bilal ghezal
بلال غزال المعروف فنياً بلقب "بلال بيتشيتشي"، هو فنان كوميدي ومسرحي جزائري برز بشكل كبير في السنوات الأخيرة، واشتهر بأسلوبه الفريد في "فن التكلم من البطن" وارتبط اسم بلال بدميته الشهيرة "بيتشيتشي"، وهي الشخصية التي منحته شهرة واسعة. من خلال هذه الدمية، يقدم بلال عروضاً تعتمد على الحوار الساخر بينه وبين الدمية، حيث تمثل "بيتشيتشي" لسان حال الشارع الجزائري بأسلوب مضحك وجريء أحياناً وكانت انطلاقته الكبرى من خلال مشاركته في برنامج اكتشاف المواهب الكوميدية "ديزاد كوميدي شو" في عام 2017. استطاع من خلال البرنامج إبهار لجنة التحكيم والجمهور بقدرته العالية على التحكم في صوته وتحريك الدمية ببراعة، مما جعله يصل إلى مراحل متقدمة ويصبح وجهاً مألوفاً
اشتهر بلال كثيراً في الوسط الرياضي، خاصة من خلال برنامج "ناس البالون"الذي قدم فيه فقرات كوميدية حققت نجاحاً باهراً، حيث كان "بيتشيتشي" ينتقد وضع كرة القدم الجزائرية ويحلل مباريات المنتخب الوطني بأسلوب فكاهي متفاعل مع الأحداث الكروية وغالباً ما تظهر فيديوهاته عقب مباريات المنتخب الجزائري أو خلال كأس أمم إفريقيا، حيث تحظى بملايين المشاهدات على يوتيوب وتيك توك
ارتبطت دمية بيتشيتشي بـ "الفاف" (الاتحاد الجزائري لكرة القدم) والمنتخب الوطني بشكل وثيق من خلال فترة المدرب جمال بلماضي، كانت فيديوهات بلال مرجعاً فكاهياً للجماهير لتحليل الأداء أو انتقاد بعض الخيارات بأسلوب "لا يغضب أحداً" لأنه يأتي على لسان دمية. ويستخدم بلال الدمية أحياناً "للتفاؤل" أو "الاستهزاء" بخصوم المنتخب في إطار رياضي فكاهي
ويعتبر من القلائل في الجزائر والوطن العربي الذين يتقنون فن "التكلم من البطن" باحترافية عالية، حيث لا تظهر حركة شفاهه أثناء كلام الدمية وما يميز بلال هو قدرته على خلق شخصية مستقلة تماماً للدمية.و المشاهد غالباً ما ينسى أن بلال هو من يتحدث، لأن "بيتشيتشي" يمتلك نبرة صوت فريدةتختلف تماماً عن صوت بلال الطبيعي و دائماً ما يكون هو الطرف الجريء الذي ينتقد المسؤولين واللاعبين، بينما يحاول بلال (في الدور التمثيلي) تهدئته أو منعه، مما يخلق صراعاً كوميدياً ممتعاً
و يعتمد بلال على تقنية ضغط الهواء في منطقة البطن لإخراج الصوت من الحنجرة دون تحريك الفك أو الشفاه ويستخدم الكلمات والمصطلحات الدارجة التي يفهمها الشباب الجزائري (مثل "الزوالي"، "القفازة"، "التڨرعيج")، مما يعطي لعروضه مصداقية شعبية وفي كثير من الأحيان، عندما تكون حرية التعبير مقيدة، يلجأ الفنانون للدمى و بلال استخدم "بيتشيتشي" لقول أشياء قد لا يستطيع الإنسان قولها مباشرة
والدمية ليست مجرد لعبة أطفال، بل هي دمية احترافية مصممة بمواصفات معينة لتسهيل حركة العينين والحواجب والفم لتتوافق مع انفعالات بلال و يطمح بلال دائماً إلى تطوير عروضه لتصبح "وان مان شو" عالمياً يدمج فيه بين السحر والكوميديا والتكلم من البطن، على خطى كبار الفنانين العالميين في هذا المجال
في الختام، يمكن القول إن بلال غزال ليس مجرد كوميدي عابر، بل هو فنان استطاع إحياء فن "التكلم من البطن" في الجزائر ومنحه نكهة محلية خالصة.من خلال دمية بسيطة تُدعى "بيتشيتشي"، نجح بلال في كسر الجدار بين الفنان والجمهور، محولاً هذه الدمية إلى "صوت الشعب" الذي ينتقد بمرارة، ويشجع بحماس، ويضحك على الهموم اليومية بذكاء. لقد أثبت بلال أن الإبداع لا يحتاج إلى إمكانيات ضخمة، بل إلى موهبة حقيقية وقدرة على لمس قلوب الناس وواقعهم