ياسر جلال… نجم جاء متأخرًا ليبقى طويل
يُعدّ الفنان ياسر جلال واحدًا من أبرز ممثلي الدراما المصرية في السنوات الأخيرة، حيث استطاع أن يفرض اسمه بقوة رغم أن نجوميته الحقيقية جاءت في مرحلة متأخرة من مسيرته الفنية، وهو ما جعله مثالًا واضحًا على أن الموهبة الحقيقية لا تسقط بالتقادم و وُلد ياسر جلال توفيق في 16 أبريل 1969، ونشأ في أسرة فنية، فهو نجل المخرج المسرحي جلال توفيق، وشقيق الفنان رامز جلال ورغم هذا القرب من الوسط الفني، لم يعتمد ياسر على الأسماء، بل شقّ طريقه بهدوء وصبر، معتمدًا على الدراسة والموهبة والعمل المتواصل و تخرّج ياسر جلال في المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مشواره الفني في التسعينات من خلال أدوار ثانوية في السينما والتلفزيون. شارك في عدد من الأعمال التي لم تحقق له الانتشار الواسع، لكنه اكتسب خلالها خبرة كبيرة في الأداء، وصقل أدواته التمثيلية، ما جعله جاهزًا للفرصة الحقيقية حين جاءت و التحول الأهم في مسيرته كان مع مسلسل «ظل الرئيس» (2017)، الذي مثّل نقطة انطلاق فعلية نحو النجومية، حيث قدّم شخصية ضابط مخابرات بأسلوب متزن وقوي، لاقى إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء و بعد هذا العمل، أصبح ياسر جلال من الأسماء الأساسية في الدراما الرمضانيةوواصل نجاحه من خلال أعمال مهمة مثل «رحيم»، «لعبة إبليس»، وبلغ ذروة حضوره الجماهيري عندما جسّد شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي في مسلسل «الاختيار 3»، وهو دور حساس تطلّب دقة عالية ومسؤولية كبيرة، وقد نجح فيه بجدارة، ما عزّز مكانته كنجم أدوار جادة وثقيلة الوزن و يتميّز ياسر جلال بأسلوب تمثيلي هادئ وعميق، يعتمد على التفاصيل الدقيقة، ونبرة الصوت، وحضور الشخصية أكثر من المبالغة أو الاستعراض. كما يُعرف بحسن اختياره لأدواره، وابتعاده عن التكرار، ما جعله يحافظ على صورته الفنية واحترام الجمهوروفي النهاية، يُمثّل ياسر جلال نموذجًا للفنان الذي آمن بنفسه، وصبر على طريقه، حتى وصل إلى المكانة التي يستحقها. فنجاحه لم يكن صدفة، بل نتيجة مسيرة طويلة من الاجتهاد، جعلته اليوم واحدًا من أعمدة الدراما المصرية المعاصرة