بعدما أزاحت الأحداث السياسية التي عرفتها الجزائر طيلة العام الماضي، جدال “الكوميديا السياسية” في رمضان 2019، فتحت برمجة بعض القنوات المحلية للشهر الفضيل، سجالاً بعد منع مسلسل “دقيوس ومقيوس” من البث، لما يعتقد أنها تتضمن مشاهد تتعلّق بتصوّر ما للحراك الشعبي، وناشطين سياسيين أبرزهم رشيد نكاز المسجون في سجن الحراش، وأيضاً الوزير الأول السابق أحمد أويحي والسعيد بوتفليقة ضمن حلقات “العصابة”.

م تكن تلك هي التجربة “العنيفة” الوحيدة التي واجهت محاولات تقديم أطباق سياسية على شاشات رمضان في فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لذلك كان غريباً تسجيل ممارسات شبيهة في رمضان الحالي، فقد أعلن الممثلان الجزائريان نبيل عسلي ونسيم حدوش، اللّذان اشتهرا ببطولة “دقيوس ومقيوس”، بأن الموسم الثالث من المسلسل الفكاهي لن يُبثّ خلال رمضان الحالي على قناة “الشروق” الجزائرية الخاصة، بسبب ما وصفاه بـ”المنع من جهات مجهولة”. ومسلسل “دقيوس ومقيوس” مبني على سيناريو الحلقة الواحدة، وفق نص أو قصة تتضمّن إيحاءات سياسية أو اجتماعية، وشاهد الجزائريون السلسلة لعامين على التوالي (2018 و2019)، في الوقت الذي مُنع مسلسل “الرايس قورصو” قبل سنة من البثّ لاحتوائه على “إيحاءات ضد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة”.